مكي بن حموش
8429
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال مجاهد : هي عامة . ثم قال تعالى : الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ . أي : جمعه وأحصى عدده ولم « 1 » ينفقه في سبيل اللّه ولا أدى حق اللّه منه . وقرأ الحسن : " وَعَدَّدَهُ " ، بالتخفيف « 2 » ، يريد : عدّه « 3 » ، ثم أظهر التضعيف ، وهو بعيد ، إنما يجوز في الشعر ، كما قال : أني [ أجود ] « 4 » لأقوام وإن [ ضننوا ] « 5 » . وقيل : إنما قرأ ذلك « 6 » على معنى : الذي جمع مالا ( وجمع ) « 7 » عدده ، [ أي ] « 8 » : عشيرته « 9 » ، فيكون عطفا على المال « 10 » ، وذلك حسن « 11 » .
--> ( 1 ) كتب الناسخ في ث بين قوله " عَدَّدَهُ " وقوله " ولم " : أي : عشرته فيكون عطفا على المال وذلك حسن . ثم قال تعالى يحسب أن ماله أخلده أي يظن هذا الجامع للمال " ا . ه . وهو كلام سيأتي في سياقه الصحيح " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 293 والمختصر لابن خالويه 179 والمحرر 16 / 364 . ( 3 ) أ : عدده . ( 4 ) ث ، م : لا جود . ( 5 ) م : ظنبنوا ، أ : ظننوا . وهذا عجز من بيت لقعنب بن أم صاحب يقول فيه : مهلا أعاذل قد جرّبت من خلقي * أني أجود لأقوام وإن ضننوا انظر : كتاب سيبويه : 1 / 29 والمقتضب : 1 / 142 واللسان : ( ضنن ) . ( 6 ) أ : كذلك . ( 7 ) ساقط من أ . ( 8 ) زيادة من أ ، ث . ( 9 ) ث : عشرته . ( 10 ) هو قول المهدوي في تفسير القرطبي : 20 / 184 . ( 11 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 288 .